الصوم الكبير انفتاحٌ على الأبديّة، إصلاحٌ للزمان الذي كسره آدم. خلق الله الإنسان، ليحيا إلى الأبد. أخطأ آدم. صار يموت. كَسَرَتْ خطيئتُهُ زمانَهُ. صارت له نهاية. هذا ما أتى المسيحُ يشفينا منه. ظهر الصومُ للتمرُّس بأنّ الله يريدنا معه أبدًا. لنأخذ، مثلاً، مواضيع آحاد الصوم. الأحد الأوّل هو لانتصار الإيقونة. هذه من لاهوت الأبد، هذه ...
إقرأ المزيدصوم الكلمة
أتيتُ إلى الصوم الكبير بعد تهاونٍ كبير. في بيتنا، كنّا مقسومين إلى قسمَين. القسم، الذي يصوم، هما أمّي وأختي. لا أنكر تأثيرهما في خياراتي الجديدة. لكنّ الصوم، ممارسةً، جاءني هديّةً من هدايا الكلمة (أقصد هنا التعليم الذي توزِّعه حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة). هذا أعطاني أن أتنشّق دائمًا رائحة كلمة الله في أيٍّ من مقتضيات الالتزام في ...
إقرأ المزيدمَن يفوقني؟
هذا السؤال، الذي طرحَهُ راهبٌ اسمه زوسيما، قادنا إلى معرفة أمّنا البارّة مريم المصريّة. لا أنسى رحمة الله! هذه القدّيسة، التي اعتنقت الغربة سبع عشرة سنةً في شبابها، دعتها الكنيسة من يوم عيدها (في ١ نيسان) إلى أن تختم آحاد الصوم الكبير. ثمّنت توبتها عن العالم ووهْم العالم وشغف العالم. قصّتها معلومة. صبيّة حملها شبقُها ...
إقرأ المزيدالشفاء الأعظم
كانت أُمّي تحبّ صلوات الصوم الكبير. كانت، قبل موعد الصلاة بنحو ساعة، تقوم إلى خزانتها، تختار ما ترتديه، ترتديه، وتخرج تضرب الأرض بعكّاز كان لها سندًا لعينَين كَلَّتا عن النظر. كانت تصرّ على أن تصعد إلى الكنيسة سيرًا على قدمَيها (نحو خمس دقائق من بيتنا). كيف كانت تصل بسلام؟ أظنّ أنّ ملاكًا كان يرافقها على ...
إقرأ المزيدالصوم الكبير
هو أكبر صوم في السنة، بل أبو الأصوام الكنسيّة الكبرى كلّها. كلّنا فيه نُدعى إلى أن نقول بثقةِ الكبار: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" (لوقا ٤: ٤)، أي أن نثبّت قناعتنا بأنّ الحياة إنّما هي شخص، أي الله هو الحياة. أعرف أناسًا هجروا الصوم لتبريراتٍ تقنعهم. لكنّني أعرف آخرين أيضًا، يحيون بيننا، شاخوا على التزامه. ...
إقرأ المزيدالابن الشاطر
مرّرتَني اليوم. لِمَ؟ سؤال أريد أن أرفعه في هذه السطور. مَنْ يعرفْ تعليم الربّ، لا يَلِقْ به أن يخالفه. هذا سمعتَهُ منّي مرارًا. فالمعرفة التزام، أي فعل ظاهر. وهذا، كما شأني دائمًا، لا أقوله لك بحكم "خدمتي". كلّ مؤمنٍ دعوتُهُ أن يشبه كلّ كلمة خرجت ...
إقرأ المزيد



