أن تنعطف فيما أنت عالٍ حقًّا، هذا يعني أنّك تستقبح كلّ مجد أرضيّ زائل. الناس سلوكهم. وكان د. ميشال خوري، الذي ودّعناه منذ أسابيع، يقنعك، في سلوكه، بأنّه يتوق إلى المجد الحقّ. كان رجلنا بعيدَ الغور، إذًا. وهذا لا يبدو لك، فقط، في الأمور الكبرى التي جعلته يتربّع في مراتب المعتبَرين في الجماعة (أمين عامّ ...
إقرأ المزيدأن نبقى أطفالاً!
عندما كنّا صغارًا في الالتزام، قال لنا أحد مرشدينا المعتبَرين مرّةً: "أدركوا مشيئة الله. اتّكلوا عليه في كلّ شيء. ارموا عليه ثقلكم. اسألوه ماذا يريد منكم. إنّه قريب. إنّه أقرب إليكم من أنفسكم". أعتقد، بتواضع، أنّ هذه الكلمات-الوصيّة يمكننا أن نقيس عليها أمور حياتنا كلّها. فنحن، في أمور عديدة، غالبًا ما نعلّي مشيئتنا الشخصيّة على ...
إقرأ المزيدسبيل الروح
قال الرسول: "نحن الذين لا يسلكون سبيل الجسد، بل سبيل الروح" (رومية 8: 4). أمّا سبيل الجسد، فهو الخطايا بعامّة. هذا معنى يعرفه مَنِ استطابوا أن يتتلمذوا على "فكر المسيح" (1كورنثوس 2: 16). فبولس يفصح، في غير موقع، أنّ مَنْ يرتكب خطيئةً، عارفًا أو جاهلاً، يغدو كلُّهُ خطيئة. وخير ...
إقرأ المزيدحجّ إلى أهل البرّيّة! (أبانا إلياس، رئيس الدير)
كنّا فتيانًا يوم أراد لنا إخوتنا الكبار أن نختبر الإقرار بالذنوب أمام شيوخ معتبَرين. هذه أتتنا دعوةً أصيلةً فيما تعوّدنا، إخوةً ضيّقت الحرب علينا دروبنا، أن نكشف قلوبَنا بعضُنا لبعض. وهذه، خبرةً أصيلةً أيضًا، دفعتنا إليها، إلى ضيق الحرب، أنّ الذين كانوا يباركوننا في أدعيتهم لم يكونوا كلّهم، حينئذٍ، قادرين على إتمام إرادة الإخوة. وكان ...
إقرأ المزيدإلياس مرقص
غاب وجه "أبونا إلياس" عن هذه الفانية. لكنّ الوجوه، التي أصقلها الوجد، لا تغيب، بل تحتجب عن عيوننا، لتلتصق بوجه الله الحاضر أبدًا. ليست هذه المرّة الأولى التي يحتجب فيها. ففي الواقع، كانت حياته احتجابًا منذ أن أخفى وجهه، في مطلع شبابه، وراء دعوة أهل كنيسته إلى أن يتركوا وجوههم، ليصالحوا الوجه. ثمّ أكمل احتجابه ...
إقرأ المزيدأن نصلّي
المسيحيّة، كلاًّ متكاملاً، التزامُ حياةٍ واعيةٍ هدفُها مجدُ الله. ومن صميم هذه الحياة أن نصلّي. عندما تعهَّدَنا الإخوةُ المعتبرون في كنيستنا، كان عصب عملهم أن يرتبط كلّ مَنْ معهم بالله ارتباطًا شخصيًّا. أعطتنا معرفتهم العميقة ورعايتهم الواعية الرصينة، التي كانوا يبذلونها على الكلّ من دون مكيال، أن ترغب قلوبنا في أن نبقى، ما حيينا، في ...
إقرأ المزيدالتلميذ الحبيب
منذ البدء، يحجب كاتب الإنجيل الرابع اسم واحد من تلاميذ الربّ. ولكنّه، في مسرى إنجيله، يطلق عليه إمّا: "التلميذ الذي أحبّه يسوع"، أو: "التلميذ الآخر". مَنْ هو؟ ثمّة مَنِ اعتقدوا أنّ هذا الاحتجاب يراد منه أن يرى كلّ تلميذ نفسه حبيبًا إلى الربّ. لكنّ كثيرين ناجوا بسرّ يوحنّا بن زبدى.
إقرأ المزيدالوجه لا يُحتكَر
لا يمكننا أن نجزم إن كانت دعوة بولس إلى أن يقتدي أهلُ كورنثوس به (الرسالة الأولى 11: 1)، توبيخًا على تقصيرٍ منهم عرفه. ربّما كانت توبيخًا إلى بعض، وإلى آخرين حثًّا على دوام فعل الخير. فالتعليم الرسوليّ تعليم رعائيّ يراد منه تثبيت الناس في المجد، قائمين فيه أو تائبين إليه.
إقرأ المزيدالتوبة تراثيًّا
التوبة، التي تعني أن نعود إلى الله، يتضمّن معناها عودةً إلى الإخوة في الجماعة أيضًا. أمور عديدة تدفعنا إلى التأكيد أنّ الجماعة الكنسيّة قيمة، لا يمكن أن توضع على حدةٍ، في مقاربة أيّ سرّ من أسرارنا المقدّسة. فما يبدو غائبًا عن بال الكثيرين اليوم، لغير سبب، أنّ الأسرار الكنسيّة ...
إقرأ المزيدذكرى
"لا يوجد فيَّ غير ماء حيّ" (إغناطيوس الأنطاكيّ) يحبّك. ويحبّك أن تتكلّم بعيدًا من مدح لحم ودم. ولكنّه يعرف، تمام المعرفة، أنّه لا يُحرج تراثنا أن ندلّ على إنعامات روح الله، سرًّا أو علنًا، ولا سيّما في ماء عيوننا. وإذًا، نبكي. نبكي ذلك البكاء الذي قيل فيه إنّ له غنى المعموديّة. فَمَنْ ذكَّرك بعينَيْك، يهديك ...
إقرأ المزيد

