تحلّق بعض شباب نهضويّين حول شيخ وقور كان يكلّمهم على "الأبوّة الروحيّة". وبعد انتهاء الحديث، قام أحد الحاضرين، وقال بلهجة جازمة: "لا تجوز ممارسة الاعتراف أمام كاهن متزوّج"! طبعًا، لم يمرّ هذا القول من دون ردود يستحقّها. ولربّما خير ردّ كان الغرابة التي بدت على وجوه معظم سامعيه. والغرابة هي أحد الأسباب التي دفعت إلى ...
إقرأ المزيدجدل يستجدي توضيحًا
ثمّة جدل، اليوم، في صفوف الشباب النهضويّ، عن العمر الذي يُقبل فيه "المريد" (طالب الرهبنة) في الدير. وهذا الجدل هو، في الواقع، جدل قديم جديد. فإنّنا نعرف، من الأدب الرهبانيّ القديم، أنّ ثمّة شيوخًا كبارًا تردّدوا في أن ينضمّ إلى أديرتهم شباب يفعة، ثمّ قبلوا بعضهم، بعد اختبارات شاقّة، إذ رأوا أنّ صغرهم لا يعيقهم ...
إقرأ المزيدكتاب وتلميذ
الكتاب المقدّس هو الغذاء الروحي اليومي الذي يقيم المؤمنين في الشركة مع الله، وهو كما يقول الأب ألكسندر شميمن: "صوت الله الذي يحثّنا أيضًا وأيضًا". ذلك أن كلّ إنسان نَسَبَته المعمودية إلى الله يبقى في التلمذة، فالمعمودية لا تُعطى بالضرورة بعد انتهاء مرحلة التلمذة - هناك استعدادات معينة للمزمع أن يتقبل المعمودية بالغًا - وتاليًا ...
إقرأ المزيدمصير الذين في الخارج
ثمّة إخوة، يحيون بيننا، يشغلهم أن يسألوا عن مصير الذين في الخارج، أي مَنْ لم ينتسبوا إلى كنيسة الله في المعموديّة. وهذا السؤال، المشروع طبعًا، يدفع بعضًا إلى طرحه قلقٌ صادقٌ، وآخرين أسبابٌ، إن دلّت على شيء، فإنّما على عدم وعيهم مسؤوليّتهم عن مدّ خلاص الله في العالم.
إقرأ المزيداستقامة التعليم
قاعدة ثابتة لاستقامة التعليم، هي الكتب المقدّسة التي أوضح معانيها التراث القويم. وهذه القاعدة سببٌ لحرّيّة التعبير في عالم شأنه أن يحاكي مشيئة الله، لينقذ نفسه، ويسمو. والحرّيّة عطيّة من عطيّات الروح القدس الذي يقود الجماعة الكنسيّة، في كلّ جيل، إلى ما فيه خيرها وخلاصها. فنحن لا نعتقد بأنّ الروح، الذي أرشد المؤمنين في مسرى ...
إقرأ المزيدخبر فصحيّ
المسيحيّة، التي قامت على بشرى الفرح، تقوم، دائمًا، على بشائر الفرح. وهذه، التي تولدها البشرى السارّة في تاريخنا، إنّما تولدها، لنعي أنّنا في قبضة إله "أحبّنا، وغسلنا من خطايانا بدمه". ليس من فرح آخر مهما تعدّدت "أفراح" أهل الأرض، وتنوّعت. "فالمسيح قام، يا فرحي"، نلقاها ذاتها، إن كنّا ...
إقرأ المزيدكَتِفٌ على كَتِفٍ
تتعالى اليوم، في الكنيسة، أصوات بعض مَنْ ينتقدون تقدّم المؤمنين "العشوائيّ" إلى المناولة المقدّسة. وحجّتهم، التي لا يخفى برُّها، أنّ هذا التقدّم يفترض استعدادًا حدّده التراث بالصلاة والصوم ومصالحة الإخوة والاعتراف. وهذا صحيح، إذا فهمنا الاعتراف جزءًا من سرّ التوبة، ولم نربطه بكلّ دنوٍّ من الكأس المقدّسة. لا نريد أن يبدو ما سنقوله انتقادًا لانتقاد ...
إقرأ المزيدأن نحبّ
عندما جعل الرسول المحبّة في قلب تعليمه عن مواهب الروح (1كورنثوس 12- 14)، رسم أساس الحياة المسيحيّة التي تجمع أعضاء شعب الله كلّهم معًا إلى الله. إذ ليست المسيحيّة سوى أشخاص يحبّون الله الذي أحبّهم أوّلاً، ويحبّون الناس جميعًا. وكلّ ما هو آخر، مهما سما، يخضع لهذه الحقيقة المحيية التي ما بعدها حقيقة. دائمًا يلفتني، ...
إقرأ المزيدالصلاة الدائمة
ليست الصلاة ترداد كلمات باردة. لكنّها تنبع من معين محبّة الله التي "لنا في المسيح يسوع". وهي لم تكن ممكنةً، لو لم يتنازل الربّ، ويكشف نفسه، ويفدنا، ويعطنا كلّ نعمة تقودنا إليه، لنكلّمه، بثقة ودفء، ونكلّمه دائمًا. الآية المختارة، التي تحثّنا على ولوج معترك الصلاة الدائمة، هي قولة بولس: "لا تكفّوا ...
إقرأ المزيدميلاد الفقراء
مَنْ يتتبّع، بتدقيق، الفصول التي تُقرأ في العبادات بعد الأوّل من أيلول، بدء السنة الطقسيّة، لا يخفَ عليه أنّها غالبًا ما تحثّ المؤمنين على محبّة بعضهم بعضًا، وبخاصّة على محبّة الفقراء والمساكين الذين الله معينهم. هل هذا تهيّؤ، من بعيد، لاستقبال المولود الآتي؟ هذا، باعتقادي، أكيد. فبعد ختم أعياد السنة، العيد الأوّل أو الأكبر، الذي ...
إقرأ المزيد
