استيقظتُ باكرًا. وكان هو يستعدّ للخروج إلى جامعته. رآني صاحيًا. فاقترب منّي، وقبّلني. ثمّ نظر إلى الكتب التي كانت مبعثرةً قربي. وقال لي من دون سابق تمهيد: "منذ أيّام، لم أَرَكَ تقرأ في الكتاب المقدّس"! أجبتُهُ: "أقرأه في غيابك". ولم أكن صادقًا! لم أستطع أن أقرّ بالحقيقة، حقيقة كسلي، فتجاوزت. لم يشغلني أن أُبعده من ...
إقرأ المزيدعينا الربّ
سمعتُهم ينتقدونه غائبًا، وشاركتُ في الحديث. حسبتُهم على حقّ. وحسبتُ نفسي. كنّا متوافقين على الكلام عليه، وعلى كلّ شيء. لم يشعر أحدٌ منّا بأنّ في حديثنا أيَّ عيب! قَبْلَ أن ننتهي، فاجأنا بحضوره مَنْ تناولناه مِنْ دون رحمة. واقترب منّا، وسلّم علينا. كان هناك وهنا. وبات كلّيًّا هنا. كيف أتى؟ لستُ أعلم! أمّا لماذا؟، فسؤال ...
إقرأ المزيددواء دائم
أريد أن أعترف علنًا، ويسمعني إخوتي. هذا ما يعنيني الآن. بلى، أنا أؤمن بأنّ للكنيسة حكمتَها في حصرها الاعتراف بالأب الروحيّ. ومن دون أيّ رغبة في المخالفة، أودّ أن أرفع صوتي عاليًا. أودّ أن أستعيد، ولو لمرّة واحدة، ما كان المسيحيّون يفعلونه قديمًا. ليست مشيئتي أن أستغني عن أبي. أريده أن يؤمّ إخوتي. أنا أعرف ...
إقرأ المزيددليل الكتاب
تمهيد مقدّمة دواء دائم أوان معرفة اكتشاف عينا الربّ مذكِّر
إقرأ المزيدمقدّمة - للمتروبوليت جاورجيوس (خضر)
إذا شئتُ أن أصنّف النوع الأدبيّ الذي تقع فيه هذه الكلمات، أقول إنّها، في ما كَتَبْنا نحن المسيحيّين، تشبه، صناعةً، الأدب النسكيّ من حيث الشكل، ولئن كان مضمونها أقرب إلى روح العصر، على كونها نابعةً من الإنجيل. لن أتطرّق إلى جمال السبك، مع أنّه يغري العارفين، وهو، أبدًا، إغراء عند الكاتب والقرّاء والسامعين، إذ أحسست ...
إقرأ المزيدتمهيد
قضيّة الوقت، في المسيحيّة، قضيّة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بإيماننا بأنّ الربّ قائم في "الحاضر المستمرّ". مَنْ يحيَ في صحبة الجماعة القويمة، لا يَفُتْهُ أنّ الكنيسة الأرثوذكسيّة بنت عمارتها الليتورجيّة على أساس لاهوت "اليوم" الذي هو بمعنى "الآن". كلّ التاريخ، ماضيًا وحاضرًا ومستقبلاً، يقوم على هذا "اليوم" الذي تمّم مسيحُ الله فيه خلاصَنا. وهكذا تدعونا الكنيسة ...
إقرأ المزيدذكريات لا تُمحى
ماذا يمكنه أن يقول بعد؟ لقد قال بهروب الكلمات وعري الكلمات. كتب رغم قناعته بأنّ ما يكتبه لا يعبّر، كلّيًّا، عمّا خَبِرَهُ، عمّا سمعه ورآه. كان يمكنه أن يحتفظ بذكرياته. كان يمكن أن يبقيها في قلبه، ويشدّ عليها. ولكنّ ضرورة الشهادة لمحبّة الله هي التي جعلته يبوح بـ"ذكريات لا تُمحى".
إقرأ المزيدترتيب من نوع آخر
في اليوم التالي، صعد إلى فوق. أغراه العطر الذي يتضوّع من الشرفة التي تُنعم. فعرف، من إحدى "الموظّفات" التي تخدم في الطبقة العليا، أنّ شيخهم، في الداخل، وحده. سألها إن كان يمكنه أن يدخل عليه. وأذنت له. فتح الباب. لم يره. لكنّ صوته وصل إليه. وفَهِمَ أنّه ...
إقرأ المزيدوجه
بعد مرور أيّام قليلة على حادثة الكوب، مرض مرضًا مفاجئًا. أصابه داء "النُكَاف". فاضطرّه طبيبه إلى أن يلزم فراشه نحو أربعين يومًا. منعه من أن يتحرّك حتّى في داخل المنزل. فصارت غرفته موطنه. ولكنّ فكره بقي يتحرّك، ويحمله، يوميًّا، إلى الدار. في أثناء مرضه، لم ينقطع عنه رفقتُهُ ...
إقرأ المزيدموسى جديد
في نزوله في تلك الدار، خَبِرَها ملجأً لجميع الناس، ولا سيّما منهم الذين ينزفون من القهر. الزيارات إلى شيخها لا تنقطع. في صباح كلّ يوم، كان المؤمنون يحضرون، بموعد وبغير موعد، ويقعدون في مدخل الدار بانتظار أن يُستَقبلوا. كان، في دخوله وخروجه، يلاحظ تعب بعضهم من عيونهم المثقلة، وتنهّدات تعبق ...
إقرأ المزيد
