المؤسف في هذه الغربة أنّ المواطنين الأصليّين والذين مدّنتهم الحياة في رقيّها، إن عبروا في مكان عامّ من أمام أوساخ تركها وراءه شخص لم تقبض عليه الشرطة، يشيرون بأصابعهم إلى إنسان من مدانا العربيّ. يمكنني أن أسمّي البلدان المتّهمة! ولكن، لا يهمّني هنا أن أشهّر بأحد، بل أن نذكر كلّنا أنّ الله أوجدنا رعاةً لهذه ...
إقرأ المزيدكلاب بشريّة
هناك عبارة يردّدها الناس في بلادنا تعبيرًا عن اعتراضهم على فقر مثلاً، أو على واقع مرير... عذرًا منكم، يقولون: "هذي عيشة كلاب"! هذه العبارة جعلها بعض الموتورين في العالم اليوم فعلاً واقعيًّا! مَن منكم استطاع أن يشاهد التقرير المصوَّر الذي عرضته "قناة الميادين"، قبل أيّام، عن ظاهرة الكلاب البشريّة؟ شيء صادم فعلاً! أناس يبيعون أنفسهم، ...
إقرأ المزيدروح أنطاكية
بعد قدّاس يوم الأحد، دعاني أحد الشباب إلى أن أحتسي فنجان قهوة في قاعة الكنيسة. أوضح دعوته قال: "ربّما يكون بعض الإخوة يرغبون في مَن يجيبهم عن بعض أسئلة". هذا ما حدث. كلّمتُهم قليلاً على التزام الله في الغربة. فتح الكلام شهيّتهم على الأسئلة. خوفهم كان عظيمًا على التزام أولادهم. كلّمتُهم على الإنسان الإيقونة. الله ...
إقرأ المزيدمن يوم الأحد
تعرّفتُ هنا إلى الأب مارك أرسانيوس وايت. كان لقاؤنا الأوّل في عيد رقاد السيّدة. الرجل كنديّ. تربّى كنسيًّا على الأب مكسيموس صيقلي الذي وجّهه إلى دراسة اللاهوت في معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ، في البلمند (شمالي لبنان). إلى الدراسة، أتقن الأب مارك اللغةَ العربيّةَ واختيارَ زوجةٍ له وبناءَ صداقاتٍ باقية. كان لي، أمس الأحد، فرح إقامة ...
إقرأ المزيدغنى العالم
صباح أمس، قهرني رجلٌ رأيتُهُ يبحث عن شيء يأكله في صندوق قمامة هنا في مدينة لاڤال، كندا. رآني أنظر إليه. ردَّ غطاء الصندوق، وابتعد. ليس للفقر مدينة! نقلتُ هذا الجرح إلى بيتنا. أخبرتني سمر، كنّتي، أنّ "نسبة الفقر في كندا قلّت كثيرًا في السنوات الأخيرة". ثمّ زادت على قهري قهرًا بقولها: "يمكن أن يكون الرجلُ ...
إقرأ المزيدسياسة المواربات
في بيتي عطل في وصول شبكة التلفزيون، ساعدني على أن أنقطع، منذ شهور، عن نشرات الأخبار المحلّيّة والبرامج السياسيّة وغيرها. هذا انقطاع أقرّره أحيانًا من نفسي. لا خسارة! يعوّضني من هذا الانقطاع أنّني، عندما أريد، ألتقط مواقعَ أخباريّةً على هاتفي. حافظتْ هذه المواقع على نقل الأخبار إليّ إلى هنا. الذي اختلف هو قراءتي لها. يُقال ...
إقرأ المزيدبُحيرتان
خرجتُ اليوم أمشي وحدي. بتُّ أعرف الطرقات القريبة من البيت، ذهابًا وإيّابًا. لا أستعمل التطبيق المعروف الذي يساعد الناس على أن يجولوا في الدنيا. أستعمل عينيَّ من أجل حفظ المعالم أو المتعة، أو ألتقط بعض صور على هاتفي أجعلها، عندما تتشابه الأشياء عليّ، علامةً لعودة آمنة. اليوم، بعد أن خرجت، توجّهتُ فورًا إلى البحيرة. كنتُ ...
إقرأ المزيدBarbie
يوم الإثنين الفائت، طلبَ حفيداي الكبيران أن يذهبا إلى السينما مع عمّتهما قبل ليلة من عودتها إلى جامعتها في فرنسا. حفيدتي اقترحت أن يشاهدوا فيلم Barbie الذي تعرضه صالات السينما هنا في كيبيك. رفضت أمّها. استوقفني أنّها، في رفضها، استندت إلى جدلٍ يجري حول الفيلم في لبنان (وفي بلدان أخرى). كانت موضوعيّة. قالت لابنتها: "دعينا ...
إقرأ المزيدجوهر تراثنا
التقيتُ بأناسٍ عديدين من بلادنا تركوا إلى هنا. لفتني من أحاديث خضنا فيها أنّ هناك أناسًا من بني جلدتنا طلّقوا الارتباط بتراثهم. العالم، إن قبلتَ أن يعرّيك من نفسك، لا يُبقيك بخير، بل يبتلعك، يُبقي منك ما لا يُذكَر! لا أسفّه أحدًا. الذي أقوله واحد: "أينما كنتَ، أنت تراثك". أتكلّم على التراث الإلهيّ والإنسانيّ. إنسانٌ ...
إقرأ المزيدلقاء وافتراق
اعتقدتُ أنّني أحدّث حفيدتي في أمرٍ يفرحها. قلتُ لها: "أليس رائعًا أن نقضي خمسين يومًا معًا؟". لم أنتظر ردَّ فعلِها. وضعتْ يدَيها على أذنَيها من فورها ترفض أن تسمع، ورفعت صوتها قالت: "لا تذكّرني بأنّك سترحل"! كان ابني قد ذكر أنّه يريدنا في بيته هنا ثلاثة أشهر. إنّه وزوجته يعملان. أولاده الثلاثة، لا سيّما طفلته ...
إقرأ المزيد