أثارني أن أراقبهم. كنتُ أمشي في منطقتنا. كان هناك بعض شباب متطوّعين في "الصليب الأحمر" يتوسّطون الطريق يحمل أحدُهم صندوقًا، بتراجعٍ خفر، على رجاء أن يضع المارّون في سيّاراتهم أحرارًا فيه شيئًا من خيرهم. وقفتُ قليلاً إلى جانب الطريق في مكان قريب. أردتُ أن أرى كيف يتعاطى اللبنانيّون اليوم مع هذه الدعوة إلى التبرّع. مرّ ...
إقرأ المزيدأبي
اكتشفتُ أبي بعد أن عاد إلى الله أبيه! إن أردتُ أن أسجّل تاريخ غيابه، لقلتُ: قبل سبع وأربعين سنة. ولكنّ الذي تجده أقوى حضورًا بعد أن ينزل في التراب، لا تكون موضوعيًّا إن تكلّمتَ على غيابه حصرًا. معظم اليافعين، عندما تنبت لحاهم، يطلبون الحرّيّة في الاستقلال عن الوالدَين (لوقا ١٥: ١١- ٣٢)! أن نتعلّم الحرّيّة ...
إقرأ المزيدالناس والكتب
تعوّدتُ بين حين وآخر أن أسمع هذا السؤال التحبّبي: "مَن يساعدك على اختيار العناوين التي تكتبها؟". هذا أجبتُ عنه مرارًا: "أنت"، أي الإنسان نفسه، القريب والبعيد. الكاتب البعيد عن الناس لا يكتب لهم. لا أغيّر اليوم جوابي إن قلتُ بثقةٍ أيضًا: "الحياة، بتفاصيلها الثابتة والمتوقّعة ومصادفاتها، مصدر كريم للكتابة الملتزمة، لكتابة المقال وغيره". مشهد على ...
إقرأ المزيدالجنّة لمَن أوّلاً؟
قليلاً ما تجد أناسًا يعترفون بمواهب الآخرين، بشكرٍ وفرح. لا أتكلّم على الذين يحيون في الكنيسة حصرًا، الذين يُفترَض أن يعرفوا أنّ الحياةَ من دون هذا الاعتراف شيءٌ من جحيم، بل أيضًا على الذين يتعاطون هذه الحياة في تنوّعها، في السياسة والفنّ والأدب وغيرها… تعالوا ننظر إلى الصراعات في عالم الفنّ مثلاً، في الغناء والتمثيل ...
إقرأ المزيدالمزمور الثاني والستّون
سأخبركم شيئًا تعلّمتُهُ حديثًا عن المزمور الثاني والستّين (يا الله إلهي إليك أبتكر…). كان مطلوبًا منّي أن أحدّث بعض إخوةٍ شبابٍ عنه. أغرقتُ نفسي في صفحاتٍ أوصلتني إلى أمرٍ معلومٍ عمومًا، أي أنّ هذا المزمور، الذي أوصى آباء الكنيسة الأولى أن يُتلى في كلّ يوم صباحًا أو مساءً، ثبت في موقعه، في الصلاة السحريّة، أي ...
إقرأ المزيدبحر المحبّة
عندما ترى نفسك عالقًا في وسط بحر من التفاهة، اهربْ من إدانة الناس. لا أقول لك اهرب منهم هم، بل من شرّ إدانتهم. الرؤى مسؤوليّة. إن كنتَ قادرًا على أن تفعل شيئًا صالحًا معهم، لا تُقصّر. إن رأيتَهم يصرّون على التفاهة، أغرقهم في بحر من المحبّة. هذا بحر غلاّب. هذا مطرح عظيم لفعل الله.
إقرأ المزيدالأحد الثالث بعد العنصرة
يعرف الإخوة الملتزمون أنّنا، في كنيستنا، ننسب معظم آحاد السنة إلى العنصرة. نقول الأحد الأوّل بعد العنصرة أو الثالث أو العشرين… هذا يضع أمامنا أن نعظّم اتّكالنا على عطايا الروح القدس الذي من دونه لا يُفهَم شيء من سرّ الحياة الجديدة أو يُعمَل أيّ شيء صالح. عمل الروح أن يقنعنا، أحدًا بعد أحد، أي في ...
إقرأ المزيدالعنصريّة
هناك بعدٌ إنسانيّ للحياة لا يتخطّاه الذين يؤمنون بالله فعلاً، أيًّا كان دينهم أو مذهبهم أو جنسهم أو أصلهم وفصلهم. الحروب والكوارث الطبيعيّة، عبر التاريخ، حصدت كثيرين من الناس من دون رحمة. ولكنّ التي لم تعرف البشريّة مجرمةً مثلها هي العنصريّة. هذه مجرمة مخصبة تولّد مجرمين كثيرين في غير جيل. أنت لستَ من ديني أو ...
إقرأ المزيدنشاط القربى
قبل أيّام، وصل ابني وعائلته إلى بيروت من البلد البعيد الذي سمعتُهُ يصفه بـ"المتطرّف في فصوله الأربعة". في هذه الزيارة المتوقّعة، كان لي شرف التعرّف، عن قرب، إلى "ناي"، حفيدتي الجديدة التي كنتُ أعرفها من صورها! عندما التقينا، بدونا متقاربَين. احتضنتُها إلى أن صرخت: "كفى!" (اقرأوا الكلمة: إلى أن بكت)! إن كنتم في الخارج أو ...
إقرأ المزيدفكر الله
عندما قال يسوع لبطرس: "أنت لا تهتمّ بما لله، بل بما للناس" (متّى ١٦: ٢٣)، كان يريد منه أن يتبعه في ما يفكّر فيه. كيف يفكّر الإنسان مثل الله؟ هذا سؤال يفترض جوابه أن نعود سريعًا إلى سياق الحوار الذي جرى بين يسوع وتلميذه. تعلمون. كان يسوع ينبئ أمام الاثني عشر عن أنّه سيموت قتلاً، ...
إقرأ المزيد