صديقي المُحبّ نقولا ناصيف، الذي يسكن مع الله اليوم، سلّمني نصيحةً، لتنشيطي في الحياة، أن أترك مكان إقامتي وخدمتي أيّامًا في السنة، أسبوعَين أو ثلاثة، إلى مدًى آخر ووجوه أخرى. حكمتني هذه النصيحة، إلى اليوم، نحو خمس وعشرين سنة. في كلّ سنة، عندما يهلّ شهر أيلول، أترك إلى مكان آخر. عندما ظهرت فكرة سَفَري هذه ...
إقرأ المزيدشجرة القيقب
هنا، ترى شجرة القيقب في كلّ مكان، على الجبال وفي الطرقات وضفاف الأنهار والبحيرات. هذه الشجرة الساحرة هي رمز من رموز هذا البلد وعنوان من عناوين الحياة فيه. إن كنتَ لبنانيًّا، لا تستغرب أنّ ثمّة ورقة شجرة تتوسّط علمَ بلدٍ آخر، بل يثيرك أن تعرف مغزى هذه الشجرة. شجرة الأرز، التي تتوسّط علم لبنان، اخضرارها ...
إقرأ المزيدلتعظيم التسبيح
قبل ظهر اليوم، زرتُ البحيرة. مرّ أمامي بطّ، غاب عنّي ذكرُهُ في الزيارتَين السابقتَين، يسبح في المياه. ذكّرني هذا المشهد بما قاله يسوع عن الطيور التي "أبوكم السماويّ يقوتها" (متّى ٦: ٢٦). في البيت، أردتُ أن أعرف عن البطّ الذي يرعاه الله في هذا الصيف الوديع، ويرعاه في ثورة الشتاء، عندما تنزل حرارة الجوّ، في ...
إقرأ المزيدالجَمال
المؤسف في هذه الغربة أنّ المواطنين الأصليّين والذين مدّنتهم الحياة في رقيّها، إن عبروا في مكان عامّ من أمام أوساخ تركها وراءه شخص لم تقبض عليه الشرطة، يشيرون بأصابعهم إلى إنسان من مدانا العربيّ. يمكنني أن أسمّي البلدان المتّهمة! ولكن، لا يهمّني هنا أن أشهّر بأحد، بل أن نذكر كلّنا أنّ الله أوجدنا رعاةً لهذه ...
إقرأ المزيدكلاب بشريّة
هناك عبارة يردّدها الناس في بلادنا تعبيرًا عن اعتراضهم على فقر مثلاً، أو على واقع مرير... عذرًا منكم، يقولون: "هذي عيشة كلاب"! هذه العبارة جعلها بعض الموتورين في العالم اليوم فعلاً واقعيًّا! مَن منكم استطاع أن يشاهد التقرير المصوَّر الذي عرضته "قناة الميادين"، قبل أيّام، عن ظاهرة الكلاب البشريّة؟ شيء صادم فعلاً! أناس يبيعون أنفسهم، ...
إقرأ المزيدروح أنطاكية
بعد قدّاس يوم الأحد، دعاني أحد الشباب إلى أن أحتسي فنجان قهوة في قاعة الكنيسة. أوضح دعوته قال: "ربّما يكون بعض الإخوة يرغبون في مَن يجيبهم عن بعض أسئلة". هذا ما حدث. كلّمتُهم قليلاً على التزام الله في الغربة. فتح الكلام شهيّتهم على الأسئلة. خوفهم كان عظيمًا على التزام أولادهم. كلّمتُهم على الإنسان الإيقونة. الله ...
إقرأ المزيدمن يوم الأحد
تعرّفتُ هنا إلى الأب مارك أرسانيوس وايت. كان لقاؤنا الأوّل في عيد رقاد السيّدة. الرجل كنديّ. تربّى كنسيًّا على الأب مكسيموس صيقلي الذي وجّهه إلى دراسة اللاهوت في معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ، في البلمند (شمالي لبنان). إلى الدراسة، أتقن الأب مارك اللغةَ العربيّةَ واختيارَ زوجةٍ له وبناءَ صداقاتٍ باقية. كان لي، أمس الأحد، فرح إقامة ...
إقرأ المزيدغنى العالم
صباح أمس، قهرني رجلٌ رأيتُهُ يبحث عن شيء يأكله في صندوق قمامة هنا في مدينة لاڤال، كندا. رآني أنظر إليه. ردَّ غطاء الصندوق، وابتعد. ليس للفقر مدينة! نقلتُ هذا الجرح إلى بيتنا. أخبرتني سمر، كنّتي، أنّ "نسبة الفقر في كندا قلّت كثيرًا في السنوات الأخيرة". ثمّ زادت على قهري قهرًا بقولها: "يمكن أن يكون الرجلُ ...
إقرأ المزيدسياسة المواربات
في بيتي عطل في وصول شبكة التلفزيون، ساعدني على أن أنقطع، منذ شهور، عن نشرات الأخبار المحلّيّة والبرامج السياسيّة وغيرها. هذا انقطاع أقرّره أحيانًا من نفسي. لا خسارة! يعوّضني من هذا الانقطاع أنّني، عندما أريد، ألتقط مواقعَ أخباريّةً على هاتفي. حافظتْ هذه المواقع على نقل الأخبار إليّ إلى هنا. الذي اختلف هو قراءتي لها. يُقال ...
إقرأ المزيدبُحيرتان
خرجتُ اليوم أمشي وحدي. بتُّ أعرف الطرقات القريبة من البيت، ذهابًا وإيّابًا. لا أستعمل التطبيق المعروف الذي يساعد الناس على أن يجولوا في الدنيا. أستعمل عينيَّ من أجل حفظ المعالم أو المتعة، أو ألتقط بعض صور على هاتفي أجعلها، عندما تتشابه الأشياء عليّ، علامةً لعودة آمنة. اليوم، بعد أن خرجت، توجّهتُ فورًا إلى البحيرة. كنتُ ...
إقرأ المزيد