تلازمني، في هذه الأيّام، مخاوف عدّة، منها خوفٌ على مصير الثقافة. هل حاولتم أن تقتنوا كتابًا جديدًا؟ أسعار الكتب جنون. هل تعذروني إن خفتُ أوّلاً على ثقافة الكهنة؟ أصارحكم. لا أرى أنّ الكتاب من الكماليّات في الحياة. العلم في الأرض لا ينتهي زمان تحصيله. الإنسان المثقّف تلميذ إلى النهاية. ماذا أقترح عليكم؟ أقترح أن تواجهوا ...
إقرأ المزيدثلاثة أفكار
تداول بعضُ إخوةٍ أفكارًا، تتردّدُ في وسطنا، تتعلّقُ بخدمة المصابين بوباء الحقد الذي يطلبنا كلّنا. أحببتُ، كُرمى للمنفعة، أن أنشر ما سمعتُهُ منهم. هي ثلاثة أفكار. ١- أن يرتّبوا لهم على منصّة تواصليّة مجموعةً مغلقةً ينقلون إليها أسماء المصابين بالوباء، من أجل الصلاة والافتقاد والعضد. ٢- أن يتعاون الأصحّاء بينهم على إعداد وجبة الغداء للمرضى ...
إقرأ المزيدكلمة في دمشق
أرجعتني أيّام هذا البرد القارس إلى اجتماع للأمانة العامّة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة استضافنا فيه مركز دمشق. جوّ دمشق، على عكس أهلها، بارد. بعد زيارة المثلّث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم)، انتقلنا إلى قاعة في إحدى كنائس المدينة كانت في آخرها مدفأة مشتعلة. كان الأخ طوني خوري في الاجتماع. لم أكن أعرف أنّه ضعيف أمام ...
إقرأ المزيدمن أجله وأجلي
تعبتُ من محاولتي أن يحلّ لي الله هذا "الأمر المتعب". سنون عبرت كما لو أنّها يوم واحد. الذي كنتُ أتركه في المساء، ألقاه هو ذاته في الصباح. ثمّ قرّرتُ أنّ الله يريدني أن أترك الأمر الذي أعطيتُهُ جزءًا كبيرًا من قلبي وفكري. أعرف أنّ الله لا يرافقنا في أيّام أتعابنا فقط، بل يحملها معنا أيضًا. ...
إقرأ المزيدالقلق
لستُ ممّن يعتقدون أنّ أتعاب الناس تأتيهم كلّها من إبليس. أسواء كثيرة نرتكبها تدفع أبالسة العالم إلى إنزال قبّعاتهم احتفاءً بنا! لا تستخفّوا بقدرة الإنسان على اختراع المعاصي."هل القلق هو من إبليس؟". سؤال طرحه عليَّ أحد الإخوة. الجواب عن كلّ ما يفعله إبليس أنّه، إلى ضلاله، يفرح بكلّ ما نرتكبه نحن من شرور. لا يريدنا ...
إقرأ المزيدمَثل الفرّيسيّ والعشّار
هذا المَثل المعروف، الذي قرأتْهُ كنيستُنا علينا اليوم (لوقا ١٨: ١٠- ١٤)، يفتح لنا زمانَ التهيئة للصوم الكبير الذي هدفه عيد الفصح. لِمَ اختارت الكنيسة، في مطلع هذه التهيئة، مثلاً نبذَ فيه يسوعُ جهارًا صومًا مارسه فرّيسيّ متعجرف؟ لا تتجدّد الحياةُ مع الله على أساس الادّعاء البغيض الذي أخرج آدم من الفردوس. منذ البدء، قبل ...
إقرأ المزيدخدمة المحبّة
أكثر الناس برودةً في خدمة المحبّة هم الذين تراهم يعيشون على تغذية اعتقادهم أنّهم يستحقّون أن يُحَبّوا.
إقرأ المزيدلبنان جديدًا
سألتُ بعض أصدقاء، لهم خبرتهم في فهم هذا البلد الذي لا يُفهَم، عمّا هو برأيهم أفقُ الحلّ لمشاكلنا فيه. أتتني أجوبة يمكنكم أن تتكهّنوها أو تعرفوها. لا يمكنني الآن أن أردّد عليكم حرفيًّا كلَّ ما سمعتُهُ منهم. المختصَر أن ليس من استحقاق، على المدى المنظور، يمكنه أن يكشف لنا شيئًا من حلّ. لم أسألهم إن ...
إقرأ المزيدقبل الزيارة
وجدتُهُ إلى جانب الطريق. كنتُ في سيّارتي. أوقفني وجهه الملتصق بصدره! نزلتُ إليه. "هل يمكنني أن أساعدك؟". رفع رأسه، وتفحّصني من فوق إلى تحت. لا أحد منّا يعرف الآخر. أعدتُ عرضي. قال: "سمعتُك. أنت كاهن. تطلب أن تساعدني. ماذا يمكنك أن تفعل لرجل طرده ابنه من البيت؟". ردّدتُ وراءه بتعجّبٍ ما قاله لي. ثمّ سألتُهُ: ...
إقرأ المزيدوديعة بين يدَيكم
شجّعتُ أصدقائي على بعض كتّاب أحبّهم، منهم فيدور دوستويفسكي (الذي رقد في العام ١٨٨١ في مثل هذا اليوم). تكونون قد لاحظتم أنّني، بين حين وآخر، أندفع إلى ذكره في سطور. الرجل مدهش في كلِّ ما كتبه. اعتقدتُ دائمًا أنّه عاش تحتضنه النعمة. أعرف أنّ ما أقوله عنه لا يقوله هو عن نفسه. لا يدّعي دوستويفسكي ...
إقرأ المزيد