9فبراير

يوميّات كاتب

هو كتاب كبير للكاتب الكبير فيدور دوستويفسكي الذي ذهب إلى الله منذ مئة واثنتَين وأربعين سنة. لا أعني فقط أنّ الكتاب كبير بعدد صفحاته (٦٨١ صفحة من الحجم الكبير)، بل أوّلاً بتوثّب كاتبه في كلّ ما نزفه من أفكار. في الأدب. في الشعر. في الرسم. في السياسة. في الفلسفة. في علم النفس. في الأخلاق. وفي اللاهوت... من أين لإنسان واحد أن يجمع في ذاته هذه المعارف كلّها؟ الذي قرأ دوستويفسكي يعرف أنّ سرّه هو حبّه ليسوع وكلماته التي تربّى عليها طفلاً (صفحة ١٥٦). لا أضيف إلى السرّ شيئًا، إن قلتُ: واجتهاده أيضًا. أن نحبّ يسوع، لهو أن نجتهد في طلبه في كلّ مكان يستريح فيه. قرأتُ كثيرًا ممّا تركه دوستويفسكي. هذا الكتاب هو آخر ما قرأتُهُ له. هذا دوستويفسكي العظيم الذي أُعطي أن يكون شاهدًا لفكر الله. قُدِّس المعطي بسخاء.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults