هذا نبيّ عظيم. مات باكرًا. قطع رأسَهُ ملكٌ جائرٌ أرهبته قوّة الكلمة المصلِحة. الذين يعشقون الخطايا أعلى ما يهمّهم أن يجعلوا خدّام البرّ في خبر كان. لم يقدر الملك الجائر على يوحنّا. قطع رأسه، بلى. ولكنّه لم يقدر على قطع أخباره. هل قرأتم خبر التلاميذ الذين التقى بهم بولس في أفسس (أعمال الرسل ١٩: ١- ٧)؟ إن قرأتم الخبر، تعلمون أنّ هؤلاء التلاميذ كانوا لا يعرفون سوى معموديّة يوحنّا. ها يوحنا معروف في أفسس بعد قطع رأسه بعقود. لا أحد يمكنه أن يجعل الكلمة في خبر كان. البليغ في هذا اللقاء في أفسس أنّه يشبه حدث العنصرة. تذكرون الشرط الذي وضعه الرسل قبل العنصرة لاختيار رسول بدلاً من يهوذا. كان أن يكون معهم منذ معموديّة يوحنّا (أعمال الرسل ١: ٢١ و٢٢). هذا يتجدّد في أفسس، بل يتجدّد في غير زمان ومكان. يوحنّا قائم أبدًا من أجل أن يقوّمنا في سيرنا إلى المسيح.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults