7مايو

يوحنّا الإنجيليّ

قليلاً ما يُعرَف عنه أنّه كان قريبًا ليسوع، من جهة أمّه. الذي غلبَ كلَّ شيءٍ فيه، أصلَهُ وفصلَهُ، أنّه سمّى نفسه، في الإنجيل الذي وضعه، أنّه "التلميذ الذي أحبّه يسوع". هذا يعبّر، باختصار لا تنقصه بلاغة، عمَّن هو يوحنّا الإنجيليّ. هل أقول إنّ صفة الحبيب تخصّه حصرًا؟ إذا ذكرنا أنّه التلميذ الذي بقي مع يسوع، بعد دعوته، إلى النهاية (١٩: ٢٧)، لا نشكّ في أنّها تخصّه. لكنّ إخفاءه نفسه في المحبوبيّة يلزمنا أن نرجّح أيضًا أنّه أراد أن يفتحها على كلّ تلميذ ليسوع. هذا من صدى فكره أنّ المحبوبيّة نعمة. إنّها نعمة يدركها الذي يمشي في إثره، مع يسوع، من البداءة إلى النهاية. يعنيني كثيرًا ما قاله القدّيس يوحنّا السلّميّ عن هذا التلميذ الذي سبق بطرس إلى القبر في يوم الفصح (٢٠: ٤). قال أنْ "سبقت الطاعةُ التوبةَ". هذا أبلغ ما يدلّ على يوحنّا الإنجيليّ، بل على كلّ تلميذ حبيب.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults