16مايو

وحش الضيق

عندي أمر لا يمكنني تجاوزه دائمًا. أخجل من أن أتكلّم على المال من أيّ منبر كان. أذكر أنّني، في غمرة انهماكنا في بناء كنيسة جديدة في رعيّتنا، كنتُ أشعر بضيق كبير عندما أجد نفسي مضطرًّا إلى حثّ الإخوة على التبرّع بأموالهم، أو إلى مرافقة لجنة بنائها إلى زيارةٍ نستعطي فيها أخًا مقتدرًا. لا أفهم الاستعطاء ممَّن لهم عيون ترى! لا يأتي خجلي من عدم. كثيرًا ما أذهلني الناس الذين ذكر كتاب "الأعمال" أنّهم كانوا من أنفسهم يرمون أموالهم أمام أقدام الرسل (٤: ٣٤ و٣٥). لا أقول إنّني أترك نفسي أسير خجلي إذا رأيتُ وحش الضيق يحاصر أحد الإخوة، أيًّا كان أصله أو دينه. أمام الوحش، أحرّر نفسي. يعود لا يهمّني ما يمكن أن يقوله مثلاً الذين يشعرون، إن سألتَهم إعانة أخ لهم، أنّك تسلبهم! أرجو أن تفهم البشريّة كلّها من نفسها أنّه ما من أحد، في رجوعه إلى الله، يمكنه أن يأخذ ثروته معه!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults