21أغسطس

هتاف النصر

أراني أحد أصدقائي صورة هذا الصبيّ الذي يمنع الشمس بيده من أن تعكّر على شقيقته الصغيرة صفو غفوتها في حضنه. هذا المشهد المقاوم يدين العالم الذي لم يترك لأهل غزّة شجرةً يتظلّلون بها أو أرجوحةً ينام أطفالُهم عليها… لا أعرف إلى أين يتطلّع الصبيّ. هل عيناه غارقتان في مشهد يراه أمامه أو في أحلام كانت له قبل العدوان الأخير؟ يمكنني أن أتصوّر أنّ هذا الصبيّ ناله ومَن معه من شقيقته، قبل أن تنام، صراخٌ شديدٌ عدْنا لا نسمعه كثيرًا في دنيا العرب. نحن نشكو، نعم. نلوم القريب والبعيد، نعم. نهرب، نعم نعم... ولكنّنا لا نصرخ كلّنا بأجمعنا في وجه الجرائم التي ترتكب بحقّ الأبرياء في العالم، من أهلنا أو من غيرهم! لعمري، لولا صوت غزّة وبعض الشرفاء في الأرض، لقلتُ إنّنا قوم من دون صوت. بوركت اليد التي تظلّل عينَي أيّ طفل من غزّة ينتظر أن يستيقظ، في يوم قريب، على هتاف النصر.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults