28مايو

نصف الخمسين

هذا العيد، الظاهر اسمه في عنوان هذه السطور، هو من أعيادنا الكنسيّة الكبرى. يحتفل بالعيد يوم الأربعاء في وسط الأيّام بين عيدَي الفصح والعنصرة، التي تُسمّى عيد الخمسين أيضًا. خمسة وعشرون يومًا عبرت على تعييدنا للفصح. أهمّيّة هذا العيد أنّه يُذكِّر بعيد المظال القديم، ويتجاوزه. العيد القديم، الذي يحكي عن إعانة الله للشعب في عبورهم الصحراء بتزويدهم بما يحييهم في طريقهم، يلغيه عيد "نصف الخمسين" بجعله ظلاًّ للآتي، أي للمسيح الذي هو وحده "ماء الحياة" و"نور العالم". هذا العيد صورة عن كلّ عيد تطلب الكنيسة فيه أن نوقّع حياتنا على أساسه. هذه حكمة الحياة. لا يأتي المسيحيّون من أيّامهم وما فيها، بل من كنيسة هي روح حياتنا. هذا العيد يعلّمنا أنّ الحياة وداع وترقّب. نحن كنسيًّا نمشي من بداءة إلى بداءة. الوداع يحمل طعم البداءة دائمًا. الروح آت. هذا وعد المسيح الحيّ.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults