أخذت حفيدتي الكبرى قرارًا أن تصوم هذه السنة الصوم الكبير، مثل الكبار، أي مثلما تأمر كنيستنا أن نصومه. أكتب هذه السطور عنها ولها، لليوم وللغد. هذا قرار الأبناء الذين يسعون إلى تعظيم الوعي أنّ الله، أي حبّه والإيمان الذي من عنده، أهمّ من هذه الحياة الدنيا كلّها بتفاصيلها. كيف لطفلة، لم تصل إلى منتصف سنتها الحادية عشرة، أن تقبل قرارًا يحيد عنه معظم الكبار في الأرض؟ لا ألهو بالمقابلة بين الصغار والكبار. كلّ ما أحاول أن أفعله هو أن أفتح سطوري على أنّ الحياة في المسيح نعمة مقبولة. الذي أفرحني أنّ حفيدتي أخذت قرارها بعد أن سمعت تعليمًا عن الصوم في اجتماع الكنيسة. هذا أشرف نشاط نشجّع أولادنا على أن ينخرطوا فيه، النشاط الأبلغ، نشاط الروح الذي خلقنا من أجله. قالت حفيدتي الكبرى ما يحبّ الله أن يسمعه من أفواه الصغار والكبار، قالت: "أنا ابنة لكنيستي".
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults