ناي هي حفيدتي الصغرى. هي الوحيدة التي لم يتسنَّ لي أن أضمّها إلى قلبي، كما أبتغي. وُلِدت في البعيد، وتتربّى في البعيد. الصيف الفائت، كان لنا لقاء أوّل. الحياة زيارات، ليست طموحي في الحياة. لا يمكنني أن أصدّق أنّ أبًا (أو أمًّا، جدًّا أو جدّة) يحيا طبيعيًّا على نُتفِ أخبارِ أولادٍ هاجروا. الحبّ لِيُوزَّع في اليوم، في كلّ يوم. الولد، ابنًا أو حفيدًا، يفتح قلبك على الحبّ بَعد. يُظهرك مقتدرًا فيه أكثر فأكثر. أنت وهو أو هي، كلاكما ينمو على الحبّ. كلاكما معطٍ ومتلقٍّ. الأشياء التي فيك، تخرج منك، أو يستخرجها شيء فيه، شيء منه. هذا اكتشافك أنّ قلبك أعظم ممّا كنتَ تعلم. أمس، نادتني ناي باسمي. دفعها والداها اللذان كانا يكلّماننا إلى أن تفعل، وفعلت. هذا دليل جديد على خسائر البعد. يسلبك البعدُ أن تتبع الحياة بتفاصيلها، ويتركك فقيرًا إلى ما يُروى لك ويفاجئك. لا أغنى من الحياة معًا.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults