25مايو

مَن يستحقّ الانتصار؟

الحياة انتصارات وخسائر. مَن يستأهل الانتصار فعلاً؟ الذي، في السياسة وغيرها، يهرب من كلّ استكبار يطلب أن يعظم انكسار الخاسر. أمس، أنهى لبنان، في مدنه وقراه، "معترك" انتخابات مجالس البلديّات والمخاتير. كلّنا نعرف قدرة بلدنا على التنافس. قليلون بيننا، في غير حال، حال التنافس السياسيّ والرياضيّ…، يمكنهم أن ينتصروا برقيّ، وأن يخسروا برقيّ. عندما نخطأ في ممارسة التنافس في الانتخابات مثلاً، في نشر كلمات الاستعلاء والتجريح والتنمّر…، لا يليق بنا أن نكمل الخطأ بعد صدور نتائجها. المنتصر في انتخابات هدفها الأعلى هو الخدمة تلزمه مسؤوليّاته الجديدة أن يقوى في أنّه خادم الجميع، الذين صوّتوا له والذين طلبوا إلغاءه. المسؤول فعلاً هو الذي يسعى إلى أن يحوّل خصومه إلى أصدقاء. أعلى انتصار أن نحفظ دائمًا، في غير مدينة وقرية، أنّنا أهل.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults