10يونيو

ميراث القدّيسين

الأسقف أب وأخ. السيادة، سيادته، هي سيادة المحبّة التي تثبّت أنّه الأوّل في الجماعة. خدمته لا تُفهم، كما هي فعلاً، إلاّ في سياق أنّنا في الكنيسة عائلة لله. الصفتان، اللتان استعملتُهما أوّلاً (أب وأخ)، يضجّ بهما تراثنا. إنّه ليس أخًا للسادة الأساقفة فقط، بل لكلّ مؤمن أيضًا، كاهنًا كان أو علمانيًّا. هذا لا يقلّل من أبوّته التي لا تُفهم أخوّتُهُ من دونها. الذين منكم قرأوا شيئًا من تراثنا عن الطاعة للأسقف، يعلمون أنّها واجبة لكونه صورة المسيح الذي هو أبونا وأخونا. في المسيحيّة، يُطاع الذي يتمثّل بالمسيح الذي أحبّنا حتّى الموت. هذا يبعد عن الكنيسة كلّ فكر دنيويّ يمسخ المحبّة أو يبدلها بسلطان آخر. مرّةً، كنتُ أتحدّث مع أسقف أنطاكيّ عن كتاب كنتُ أعدّه. استعرتُ من العالم مسافة تعظيم في مخاطبته. أوقفني قال: "كلّمني ببساطة، بما يضمن أنّنا أهل بيت واحد"! هذا ميراث القدّيسين.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults