20مارس

من رضا السماء

قبل أيّام، كنتُ أعزّي صديقًا لي بوالدته. كان مكسورًا كما لو أنّه مريض. الرجل لا يحتاج إلى مَن يذكّره بالعطايا التي أُنزلت علينا من فوق. لم أقابل معرفته بالصمت. حاولتُ أن أرفع عينَيه إلى فوق. كلّمتُهُ على الكنيسة الواحدة التي تضمّنا معًا، منتصرين ومجاهدين. كلّمتُهُ بما أقوله لنفسي مذ ذهبت أمّي إلى الله وبما أقوله لأيّ صديق عارف يشعرني أنّ الموت يتعدّى على معرفته. الكلمات الجديدة ليست هي التي لم نسمعها من قبل، بل التي نسمح لها بأن تجدّدنا "الآن وهنا". قالت عيناه إنّ عنده شيئًا ليقوله. انتظرتُهُ. قال: "كنتُ متّفقًا مع أمّي على لقاء فرح: أن نتعشّى معًا في عيد الأمّهات". قلتُ له: "لا تتخلّف عن الموعد! فكّر في أمر تعرف أنّه يفرحها، وافعله. ادعُ زوجتك إلى العشاء مثلاً، ادعُها هي وأمَّها". لا شيء يتمّم مواعيد الفرح، في السماء والأرض، مثل أن نأخذ إلى هنا ممّا يرضي السماء.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults