الكلام الصريح، في ليتورجيا عيد الصعود الإلهيّ، هو أنّ المسيح، بصعوده إلى السماء، لم ينتقل من مكان إلى آخر. الكلمة في الليتورجيا: "غير منفصل من مكان"، لا تشير فقط إلى أنّه "ثابت معنا" أو فينا هنا في هذه الأرض، بل أيضًا أنّه تمّم العمل الذي كمّله بموته وقيامته، أي تمّم هدم المسافة بين الأرض والسماء. جعلَنا، فيه، فوق، عن يمين الله الآب. هذا يسمح بكلمة سريعة على العلاقة بين عيدَي الصعود والعنصرة. الوعد في الصعود أنّ الروح القدس آتٍ. هذا يثبّت الكلام على عدم الانتقال من مكان إلى آخر. المسيح صعد والروح سينزل في اليوم الخمسين على التلاميذ، حركتان تظهران أنّ الكون كلّه واحد، كلّه مطرح لله، مطرح لحضوره ولفعله الخلاصيّ. هذا العيد، الذي ينبئ بالآتي، يكشف أنّ الله، إلى منتهى الزمان، سيبقى يعمل من أجل خلاص العالم.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults