لستُ ممَّن يتعالون على صديق ينبذ نصًّا كتبتُهُ أو رأيًا أطلقتُهُ. أتكلّم على ما أنشره هنا على هذه الصفحة التي هي مدًى للتعبير، لي ولغيري. لا أقول إنّ أيّ انتقاد يصل إليّ أصادق عليه فورًا. هناك دائمًا انتقادات موضوعيّة وأخرى تفتقد الموضوعيّة. ماذا تقول لشخص انتقدك على نصّ تراه لا يرى ما يقرأه فيه، بل ما يدور في رأسه؟ القراءةُ، إسقاطًا، هي حالٌ رائجةٌ في بلادنا. إن كان لي من كلمة أقدّمها نصيحةً لقارئ أثاره نصّ قرأه، نصّ لي أو لغيري، أقول إن كنتَ ترى أنّ ما قرأتَهُ يعوزه توضيح، قبل أن ترمي كاتبه بحجارة، أعد قراءته، أو اسأل آخر عنه. ثمّ اهرب من الانفعال والارتجال ومن أيّ اعتبار يعطيك الحقّ أن تحوّل رأيك إلى عصًا لضرب الذين لا يقولون الأشياء كما تحبّ أن تسمعها. المناقشات المسؤولة لها أسسها. هل أزكّي ما أكتبه؟ لا، بل أبدي رأيًا للذي يريد فعلاً أن ينفع، إن عبَّرَ لفظًا أو كتابة.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults