14فبراير

معنى كلّ شيء

ليس من تعبير عن حبّنا لأولادنا أعظم من أن نسعى نحن إلى القداسة. أيّ تعاطف بيننا وبينهم، بعيدًا من هذا السعي، يبقى من لحمنا ودمنا. لا يحتاج الأولاد منّا فقط إلى أن نتكارم عليهم ببعضٍ من وقتنا، إلى أن نلاعبهم، أن نأتي لهم بما يحتاجون إليه…، بل أن يروا فينا أنّنا نخصّ الله أوّلاً. لا أقلّل من قيمة حبّنا لهم، من هذا الفرح والطمأنينة اللذَين يحدثهما حضورنا في حياتهم. الذي أقوله إنّ أيّ خير لا يجد معناه إلاّ في صرف حياتنا في سبيل الله وملكوته ومجده. ألم يشعر أيّ منكم بأنّه يريد أن يدخل على "مثل الوليمة" (لوقا ١٤: ١٦- ٢٤)، ويصفع ذلك الرجل الذي اعتذر عن عدم تلبية دعوة الله إلى شركة الحياة معه بقوله: "إنّي تزوّجتُ بامرأة"؟! بعيدًا عن الله، هذا الرجل هو أنا، أي أنا وأنت. ليس الزواج عذرًا لفكّ الارتباط بالله. من دون الله، لا معنى لزواجنا، لنا، ولأولادنا… الله هو معنى كلّ شيء.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults