18فبراير

مصالحة غريبة

سعيتُ في حياتي إلى مصالحة أزواج عديدين. بعضهم كان حبّهم أقوى من خلافهم، وآخرون كان خلافهم هو الأقوى. سأنقلكم الآن إلى أغرب مصالحة أجريتُها. هذه كانت بين زوجَين عاشا عمرهما، هي هنا في لبنان، وهو في مكان عمله في الخارج. لبنان، بالنسبة إليه، هو زيارات، هو أسبوعان يتكرّران مرّتَين أو ثلاث مرّات في السنة. عندما تقاعد الزوج، عاد إلى بيته. كانت عودته، في البدء، غاليةً إلى قلوب أهل بيته جميعًا. الحبّ موجود. الشوق إلى سنين آتية، رسم تفاصيلها هو وزوجته، أيضًا موجود. بعد أسبوعَين على عودته، أخذ نفَس زوجته يضيق. "مَن هو هذا الغريب الذي يرافقني كظلّي؟". هذا إيقاعها الذي قضت عمرها فيه، زوجة لأسبوعَين بضع مرّات في السنة. تصالح الزوجان. ساعدها هو على أن تقبله "رفيقًا جديدًا"! أكّدت لي هذه المصالحة الغريبة أنّ الحبّ الباقي قادر دائمًا على أن يصنع المعجزات.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults