تنتهي رحلتي إلى كندا اليوم. لا يُختزَل مدًى كبير في سطور. العالم أشياء نحبّها وأخرى نأباها... الذين يعرفون الحياة هنا يمكنهم، إن تابعوني في ما كتبتُهُ عن رحلتي، أن يعرفوا أنّني قصّرتُ في الكلام على أشياء كان عليّ أن أعطيها مكانًا في أوراقي. مثلاً، كان عليّ أن أكتب عن المدن التي تحاول أن تغطّي جِدّتَها بثيابِ جَدّةٍ قديمةِ الأيّام، أن أكتب عن "المراعي الخضراء" التي لا تحدّ امتدادَها عينا بشر، عن الطيور المهاجرة التي يحرّك فيك تغريدُها فوقك أن ترفع عينَيك إلى "فوق"، عن الأصدقاء الذين لم يغلب قلوبَهم تقادمُ السنين والآخرين الذين باعوا تاريخًا، تعب الإخوةُ عليهم فيه، بفلسَين، وعن الذين يستحقّون هنا أن تراهم جيرانك فعلاً، الذين لا يريدون منك سوى صداقتك وأن تمرح، أي عن تلك السناجب التي تبدو أنّها هنا، في كلّ مكان، لتقول إنّ حياة الشركة ممكنة ممكنة!… حاولتُ أن أكتب عن رحلتي. الكتابة محاولات.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults