غاية الصوم الكبير أن أستعيد أنّني، في الأرض، ممدود إلى موعدٍ آتٍ مع الله، موعد عصيب أستعجله بشوق وأخاف منه بآن! ما سيكون مصيري في الموعد؟ هذا المثل، الذي يرينا اليوم عشر عذارى خمسًا منهنّ حكيمات وخمسًا جاهلات (متّى ٢٥: ١- ١٣)، يحكم مصيري. ليس من إنسان عاقل يمكنه أن يطمئنّ إلى حاله، أن يقرّر عن الله أنّه سيقبله في اليوم الأخير. هل تعلمون ما الذي يهدّدني في هذا المثل؟ كلّه يهدّدني. لكنّي سأختار منه أنّ يسوع يسمّي الجاهلات الخمس عذارى أيضًا! العشر كلّهنّ عذارى. كلّهنّ، عندما أبطأ العريس، نعسن ونمن. ما من فارق بين الحكيمات والجاهلات إلاّ في الزيت. ما هو الزيت؟ هل هو الحبّ الفاعل؟ هل هو الحياة بانتظار العريس؟ الذي يبدو من المثل أنّ الزيت لا يُستعار. هل يريدني يسوع أن أقوم، في الحبّ الواعي، إلى جهاد أعظم؟ الكلمة هي أبدًا فرصة جديدة.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults