17أبريل

مائدة واحدة

الذي يعرف أسرار هذا الصوم الكبير لا يفوته أنّه كلّه دلائل على أنّ الحياة المثمرة مرتكزها قبول نعمة الله. هذا ابتدأناه منذ انطلاق الصوم، لا سيّما بتعزيز اقتبال المناولة المقدّسة في ترتيبنا خدمة، نقيمها مرّتَين في الأسبوع، نأخذ فيها جسد الربّ ودمه اللذَين سبق تقديسهما في قدّاس يوم الأحد. الصوم نبع القوّة فيه خدمة يوم الأحد. أذكر المناولة في هذا اليوم العظيم الذي نصنع فيه الخدمة الإلهيّة لذكرى ربّنا، كما طلب. أن نرتكز على النعمة، لهو أن نلتصق بيسوع، أن نغدو معه كيانًا واحدًا. أعطانا يسوع نفسه زادًا أبديًّا هو ذاته يعطينا، في اقتباله، أن نختبر أنّه فينا يتمّم كلّ ما يرضيه. أقول لأصدقائي الذين يسرّهم أن يقتبلوا المناولة حصرًا في هذا اليوم (أو في الفصح): كلّ مرّة نكون فيها في الخدمة الإلهيّة يمدّ لنا يسوع مائدته الواحدة. هذا هو السرّ الذي يقيمنا في ثراء الخدمة والفرح.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults