كتبتُ عن أولمبياد باريس ٢٠٢٤ مرّتَين إلى الآن. الأولى عن الضجّة التي أحدثتها لوحات افتتاحه (٢٩ تمّوز)، والثانية عن مُخرج الافتتاح الذي قال إنّه تلقّى تهديداتٍ بقتله (٦ آب). لكنّي لم أكتب بعدُ عن الرياضة، عن أخبار اللاعبين، فائزين وخاسرين، وعن لبنان فيه. قبل أيّام، أتانا خبر عن بطلة التايكوَندو اللبنانيّة ليتيسيا عون أنّها تأهّلت لنصف نهائيّ الأولمبياد. الخبر الكامل كان أنّ هذه الشابّة الشقراء، التي تعبق بها رائحة الأرز، تحتاج إلى فوز واحد لإحراز ميداليّة برونزيّة آخر من أحرزها، من لبنان، كان المصارع حسن بشارة في العام ١٩٨٠ في موسكو. لم تكسب عون الميداليّة. لكنّها كسبت قلوبنا على فتحها لنا آفاق الفرح بأنّ شباب لبنان أقوى من كلِّ استثمارٍ في الضعفِ والفشلِ وتفضيلٍ للفرح الهشّ على الفرح الذي نحصل عليه بجهدٍ يبدينا أنّنا نحترم أجسادَنا، والسماءَ والأرض. شكرًا لك ليتيسيا.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults