21مايو

لنثق به دائمًا

قال يسوع: "في العالم، سيكون لكم ضيق. ولكن ثقوا: أنا قد غلبتُ العالم" (يوحنّا ١٦: ٣٣). هذه الكلمة، التي أخذَتْ مكانًا كبيرًا في قلبي منذ مطلع التزامي، تُقدِّم لي ذاتَها كلّما هاجمني ضيق مرّ. أراها أمامي كما لو أنّها جيش جرّار. تأتي من ذاتها، من دون طلب، قبل الطلب. تثق بأنّها مقبولة دائمًا. لا تحمل سيفًا، بل صليبًا مكتوبًا عليه بكلّ لغات الأرض: الغلبة في الضيق ضمانها الذي غلب العالم. هذه الكلمة ومعناها. الكلمة، التي قالها يسوع لتلاميذه قبل يوم صلبه، تستدعي الصليب الذي عليه غلب الموت بأشكاله كلّها. لم يطلب منهم سوى أن يثقوا به. ثقوا، قال لهم، ولي ولك. أعلن لهم، ولي ولك، أنّ قراره الأبديّ أن يلتصق بهم، بي وبك، بتاريخ كلّ واحد منّا، بتعرّجاته وضيقاته وأفراحه أيضًا. هذه شهادة صالحة: الذي يقف مع الغالب هو الذي يغلب. لنثق به دائمًا.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults