16يوليو

لقاء الفرح

كان من المقرَّر، في هذا الصيف، أن يزورنا ابني البكر وزوجته وأولاده الثلاثة الذين أبعدهم عن البلد انفجارُ مرفأ بيروت. على صعوبة الأحداث الأخيرة، تمّت الزيارة، والحمد لله. الذي استوقفني في هذه الزيارة أنّ العلاقة بين أحفادي الخمسة وأقرباء لنا في البلد، بقيت هي إيّاها، بل نمت كما لو أنّ المبتعدين عن لبنان لم يبتعدوا فعلاً! كيف لصغار لم يلتقوا على مدى سنين سوى أسابيع قليلة أن يصرّوا على أن يبقوا معًا، في النهار والليل؟ لا أنسى أنّ العالم بات قريةً صغيرةً إن قلت: إنّ الحياة الحقيقيّة كلّها قلب! يبقى روبن، حفيدي الباقي في لبنان الذي أكمل عامه الرابع قبل أيّام. لا يعطي روبن نفسه إلاّ في النهار. يسألونه عن الليل. "ابقَ معنا. نمْ عندنا". يقول إنّه، في انتظار أن يكبر، يفضّل أن يبقى ملتصقًا بأمّه وأبيه! هذا لقاء الفرح. أرجو أن يُعطى أولادنا أن يروا لبنان، من جديد، بلدًا للحياة.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults