لبنان لا يوجد بلد مثله يعلّمك أن "تقلع شوكك بيدك". في سلامتك الصحّيّة. في تعليم أولادك. في الماء والكهرباء. وفي تنقّلاتك... لا تنتظر من البلد، أي من المفترَض أن يسوسوه، أن يُعينك على شيء. إنّه مأخوذ في أمور كثيرة إنّما "أنت" لستَ منها! فعلاً، نحن نحيا في بلد لا يُفهَم. هذه سطورٌ مَسَكَ أحدُ أصدقائي الكهنة بيدي عندما كتبتُها. سألتُهُ عن خدمة. أخبرَني أنّه في السيّارة في مهمّة إيصال أحد أولاده إلى الجامعة. قال: "أرى ماذا أفعل بعد أن أعود". فكّرتُ في وقته. هذا رجل يعمل في خدمة الله والإنسان. لبنان يسرق منه وقته من أجل شيء سبقنا إليه العالم في مجاهل الأرض، النقليّات العامّة. لبنان لا يهمّه وقتك. يستغلّك. يصلبك على الاهتمام بنفسك في تفاصيل حياتك. هذا بلدنا، الذي أعطيناه حياتنا، هو صُنعنا. لو كنّا أفضل، لكان أفضل!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults