إن قلتُ لكم إنّني تقصّدتُ في حياتي أن أتعامل مع الذين أراهم رجالاً فعلاً، لا أخفي خيباتٍ عديدةً عرفتُها، ولا أُحكم، في علاقات باقية، النهايةَ قبل النهاية! لا أمشي وراء "نزار" في قوله إنّ "الرجال جميعهم أطفال". أقول، من دون أن أدّعي قامة الشعراء، إنّ: "معظمهم أطفال". أترك المعنى الذي في القصيدة. الذي أقوله، لا أريد منه البراءة أو السذاجة…، بل التأخّر عن النضج. هذا قلتُ شيئًا منه هنا من قبل. قلتُ ما يعني أنّ معظم الناس، في هذا الزمان الحاضر، قد طالت طفولتهم كثيرًا. هناك رجال يعودون إلى ترابهم من دون أن ينضجوا. هل أشجّع الأصدقاء جميعًا، في سطور اليوم، على معالجة آثار صدمات الطفولة الباقية فينا؟ النضج نعمة لا فقر أسوأ من الاستهانة بها. هذا ما أفكّر فيه كلّما سمعتُ بولس يصرخ فينا، أي فينا جميعًا رجالاً ونساء: "كونوا رجالاً" (١كورنثوس ١٦: ١٣).
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults