يا لهذه الأيّام التي صار لي أن يحدّثني فيها أحدٌ بصيغة الجمع! مَن أنا؟ دودة لا إنسان. فقير لم يفقد ذاكرته. قلتُ له أن يترك هذه الصيغة. قلتُ: "كانت وصيّة يسوع لتلاميذه قبل ذهابه إلى صلبه: "أنتم جميعًا إخوة" (متّى ٢٣: ٨)". صمتَ ينتظر ما الذي سأقوله له بعد. "هذا كلّ شيء". عاد إلى الكلام كما لو أنّه تذكّر شيئًا فاته أن يقوله. أجبتُهُ: "لا تكلّمني على مكانتي في خدمة الكنيسة، بل على المكانة التي أرادها يسوع لنا، أنت وأنا. هذا أصلُنا، وارجُ معي أن يكون هذا منتهانا". لم تدفعني فضيلةُ التواضع، التي تتعبني، إلى الكلام معه أو إلى وضع هذه السطور، بل الأمانةُ للكلمة التي تأبى أن نجعل الكنيسة عالمًا! لا تقنعني صيغة الجمع. لا يقنعني أن يستعملها أحد معي أو أن ينتظر آخر أن أستعملها معه. "كلّنا إخوة، يا أخي. كلّنا إخوة"!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults