6يوليو

كرَمُ الله

هناك أناس بيننا يعبّرون عن تثمينهم خدمةَ المطران جورج خضر، أطال الله بقاءه، بقولهم إنّه "لا يأتي أحدٌ مثله سوى مرّة في كلّ خمسمئة سنة". هذا كلام أشخاص رأوا فعل الروح في الحاضر. هل يتضمّن كلامهم انتقادًا ما لواقعٍ يعرفونه؟ عندما يحتلّ الخيرُ عينَيك، إن كنتَ من أهله، لا يمكنك سوى أن ترجو أن يعمّ في كلّ بقعة ودار. لا أحبّ أن أرى في الكلام تجاوزًا لكون الإنسان، كلّ إنسان، شخصًا فريدًا، أو أنّ الرجل، أي المطران جورج نفسه، هو صنع أمّه وأبيه. الذين يحبّون الكبار لا يغيظهم أن يظهر في أرضهم مَن يوازيهم كبرًا أو مَن يفوقهم فعلاً. أحبّ أن أستقرّ، في هذه السطور، في أنّ الكنيسة طبيعيًّا هي كنيسة كبار. الكلام في الكبار هو تطلّع إلى الله الذي لا مثيل لكَرَمِهِ. غدًا، سيقيّم الناس خدمة المطران جورج. لا أشكّ في أنّهم سيلاحظون أنّ عنوان خدمته الأعلى أنّه سعى إلى أن يكتشف المؤمنون أنّهم كلّهم كبار.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults