30يوليو

قيام الأوطان

لا تقوم الأوطان على وعودٍ تطلقها قوى العالم (أو تومئ إليها). عندما يتكلّم العالم على بلد مثل بلدنا اليوم، انتظر أن يقول لك ما يعبّر عن مصلحته هو. إن توافقت مصلحته مع صالحك، لا يعني أنّه يخدم صالحك. منذ خمسين سنة، تُطلَق وعودٌ تنبئ عن أيّام صالحة للبنان، "ونقطة على السطر". ليس أهل السياسة أنبياء. لكن، إذا جمعنا الوعود التي أُطلقت منذ مطلع الحرب في لبنان، أي منذ الخمسين المذكورة، عن بلدنا الذي سيكون "درّة الشرق"…، لطلعت عندنا مكتبة كبيرة من النبوءات الكاذبة. إذًا، كيف تقوم الأوطان؟ أوّلاً وأخيرًا، تقوم على إرادة أهلها، على إصرارهم على خيرهم العامّ. قوى العالم، إن أعطيتَها أذنًا تصدّق كلّ شيء دائمًا، يمكن أن ترميك على تخلّفات الانتظار. لستُ متشائمًا. أثق بإرادة الخيّرين في بلدنا. لستُ ساذجًا. أثق بإرادة الخيّرين في بلدنا.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults