4أبريل

قلتُ لابنتي

منذ أن بدأت ابنتي دراستها الجامعيّة قبل عشر سنوات، قلتُ لها: "ليس هناك سلاح للفتاة، تواجه فيه الحياة، أقوى من العلم. هذا سلاح لا أحد يمكنه أن ينزعه منها". اليوم، أنهت سنواتها الجامعيّة التي ابتدأتها في الجامعة اللبنانيّة الأميركيّة قبل أن ترسلها الجامعة اليسوعيّة في لبنان إلى فرنسا، إلى جامعة "Université de Technologie de Compiègne" التي لها معها اتّفاق تعاون، وتكمل فيها دراساتها العليا في "هندسة الطرائق" (Génie des Procédés). سألتُها عن أعلى صعوبة واجهتها في السنوات التي قضتها في بلاد الغال. قالت: "الشوق إلى لبنان وأهله". هل أنهت صعوباتها في هذا اليوم الكبير لها؟ كانت أمّي تخاف على الفتاة في الدنيا. كانت تقول إنّها تُخلق للتعب. لم أرث منها خوفها حرفيًّا. ورثتُ من أبي أنّ الأب مسؤول عن أولاده، ما دام حيًّا. لم أذكر فرحي بابنتي. الله يعلم.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults