قصدتُ أن أقترح عليه أن يخصّص حياته لخدمة الكنيسة. الكنيسة يعوزها خدّام في الشموسيّة والكهنوت، وفي غير خدمة. لا أحتاج إلى أن أشجّع نفسي على الكلام معه. الشابّ أخ عزيز. ثمّ مواهبه ظاهرة. لم يتركني أقول له أن يترك إلى معهد للاهوت، بل سبقني إلى أنّه سيترك البلد إلى عملٍ ينتظرُهُ في الخارج. هل أخطأتُ فيه؟ الذي أراه أنّ انهيارنا في هذه البلاد جعل الكثيرين بيننا يبحثون عن حلول لهم في مكان آخر. هذا تشويش في الأرض يتعاظم تأثيره في واقعنا الكنسيّ. الشباب، الذين كانت لهم مسؤوليّاتهم في الكنيسة أمس وما قبله، عندما تركونا إلى الخارج، تركوا فراغًا وراءهم. صارحتُ الشابّ بما كان عندي. الكنيسة، التي مثل معلّمها تقبل أن تُجرَح، لا تسمح أن نجرح أحدًا. كلّنا نتعزّز، في هذه الحياة، إن تعلّمنا أنّ الكنيسة، في حياتنا، تأتي قبل حياتنا.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults