16يناير

في ظلّ القدّيسين

قبل يومَين، أخرجتُ من مكتبتي سِيرة القدّيس أنطونيوس الكبير التي نشرتها "منشورات النور" في العام ١٩٩٥. لعيده غدًا استعداداتٌ واجبة. حرّكت السِيرةُ فيَّ ذكرياتٍ قديمة. للرؤى انطلاقاتها. أذكر أنّ شباب النهضة رأوا أن يُوزّعوا هذه السِيرة على رعيّتنا بُعيد صدورها. قالوا شيئَين، لتشجيع الإخوة على القراءة النافعة ولاجتماعهم معًا على نقاش مفتوح على الخبرات التي تبني. بعد أسابيع، نظّموا، لقارئي السِيرة، لقاءً عامًّا. الذي حدث في اللقاء أظهر أنّ أدب السِيرة، مثل أيّ أدب، يعوزه تفسير. كيف لإنسانٍ أن يحيا عشرين سنةً على الخبز والماء في حصن مهجور من دون أن يترهّل جسده؟ استفاض أحد الإخوة بردّه على ما في السِيرة من تعليم بالكلمة والمثال والرمز والتشجيع… هدفه كلّه أن نثمّر قلوبنا بمحبّة الفضيلة. أجمل ما في الحياة أن تمضي وقتك في ظلّ القدّيسين.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults