عندما قال يسوع لبطرس: "أنت لا تهتمّ بما لله، بل بما للناس" (متّى ١٦: ٢٣)، كان يريد منه أن يتبعه في ما يفكّر فيه. كيف يفكّر الإنسان مثل الله؟ هذا سؤال يفترض جوابه أن نعود سريعًا إلى سياق الحوار الذي جرى بين يسوع وتلميذه. تعلمون. كان يسوع ينبئ أمام الاثني عشر عن أنّه سيموت قتلاً، ويقوم في اليوم الثالث. ماذا جرى؟ استهجن بطرس ما سمعه. بلغ فيه حماسه أن يزجر معلّمه، ويعاتبه. "لا يموت مسيح الله"! بدا ليسوع أنّ ما أنبأ به يصعب على تلاميذه أن يفهموه الآن. وبّخ بطرسَ على استهجانه كما لو أنّه خصم. ثمّ أمره أن يعود إلى ورائه. ذكّره بأنّه تلميذ له. دفعه إلى أن يتوب إلى دعوته الأولى. هذا هو سبيلنا إلى اقتبال فكر الله أن نحفظ أنفسنا في ظلّ المعلّم الذي رفقته تبيد منّا كلّ خصومة. حياة التوبة هي فكر الله.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults