قبل أيّام من حلول عيد اليوم، طلبتُ من نفسي أن أبحث عمّا يدلّني على صفات رآها الأقدمون في مريم والدة الإله، الفتاة التي تعجز الأقلام أن تكتب عن جمالها الذي خطف قلوب العالم جيلاً فجيلاً. وجدتُ أشياءَ كثيرة. ولكنّني انجذبتُ إلى صفات ربّما يجدها كثيرون في أمّهاتهم أو في مؤمنات يقمن في مدى عيونهم. وجدتُ أنّها فتاة متواضعة، حكيمة، تحبّ الكلمة والخدمة، تهوى الفضيلة، رصينة في كلامها، صريحة، لا تسيء إلى أحد، تفرح لفرح الآخرين، تحترم المسنّين، لا تحسد، لا تنتفخ، تكرّم الوالدين، مسالمة، عفيفة، مصلّية، صوّامة، يقظة، تحبّ الفقراء، تلتزم لقاء الكنيسة، لا تغضب، لا تنفعل، لا تدلّ على نفسها، محتشمة، تفكّر في الليل والنهار في ما قاله ابنها… لا أجد أبلغ كلامًا على القدّيسين من الكلام الممكن. أحلى ما نأخذ من العيد أنّ فضائل مريم هي ممكنة لنا!
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults