17يونيو

فرح وفرح

كلّما رأيتُهُ يمشي على الطريق، يكبر قلبي به وبالأيادي التي تُرفع ترحيبًا به. لأوضح: أيادي العمّال ومديري الأبنية (النواطير، بلغةٍ عامّيّة). الفقراء فرحه. الرجل موفّق في علاقته بالله وبعمله في الدنيا. تعلّم على أبوَيه أنّ أيّ ما تفعله من خير، لترضي الله فعلاً، يعوزك دائمًا أن تحبّ الذين سمّاهم يسوع "إخوته الصغار". أمس، التقيتُ به يمشي. "هل نمشي معًا، قليلاً؟"، سألني. مشينا. الكلام أعجز من أن يصف الفرح، الذي اعتمرني، بالذين رحّبوا به. لم أسأله عنهم. كان معهم ومعي. لم أره يضع يده في يد أحد. أعتقد أنّ هذا يفعله في سرّ معلوم. للعطاء قواعده. عندما أوصى يسوع أن يكون العطاء في السرّ (متّى ٦: ٣)، كان يريد أن يحفظ المعطي (والآخذ أيضًا) أنّ المهمّ في عطائه هو رضا الله. ثمّ ودّعتُهُ. تركتُهُ إلى نفسي. لا أعتقد أنّ هناك أمرًا، مثل محبّة الفقراء، يجمع فرح الأرض والسماء.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults