علّق يوحنّا الإنجيليّ على دخول يسوع القائم على تلاميذه القابعين في العلّيّة خوفًا من اليهود: "وفَرِحَ التلاميذُ إذ رأوا الربّ" (٢٠: ٢٠). هذا ثمر الفصح أن يهدينا يسوع أن نفرح. كلّنا نعرف أنّ الإنجيليّين جملةً يسمّون رسل يسوع تلاميذ. كان من المنتظَر هنا بعد الفصح أن يستعمل يوحنّا الصفة التي تدلّ على خدمتهم، على أنّهم شهود للحياة التي بزغت من القبر، أي الرسل. ولكنّه لم يفعل. تركنا نشعر أنّ الكلمة (تلاميذ) تعنينا. أغرانا إلى أن نرى أنفسنا أيضًا فيها. هل أجتهدُ في تفسير الكلمة؟ الذين منكم يشاركون في صلاة سحريّة أيّام الآحاد، يعرفون أنّه، بعد قراءة الإنجيل الذي يحكي عن أحد ظهورات يسوع بعد الفصح، يهتف قارئ معيّن: "إذ قد رأينا قيامة المسيح…". لا يقول: "إذ قد قرأنا" أو "سمعنا"، بل "رأينا". هذا طلب موافق أن يعطينا المسيح الحيّ ما أعطى تلاميذه بعد كلّ قراءة في كتابه.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults
