آخذ من فم صبيّة، استُشهد والدُها في كنيسة دمشق يوم الأحد، قولها: "لا شيء أصعب من أن تعيش في مكان لا تشعر فيه بالأمان. عدتُ لا أرغب في البقاء هنا. أريد أن أغادر…". هذا موقف النازف. لا أقول إنّه، في شكله، موقف عامّ. تابعتُ أشخاصًا آخرين آذاهم انفجار الأحد، كانوا ينزفون أيضًا إنّما بشكل آخر. قالت سيّدة، استُشهد رجلُها وأقاربُ لهما معه، إنّها ستبقى في بلدها "رغم أنف الذي يرضى والذي لا يرضى". نحن في ديارنا، في سورية ولبنان وغيرهما، نحيا على أرجوحة! بات جسدنا هنا وهناك. لا أتكلّم ارتدادًا. أؤمن بأنّ الربّ معنا على الأرجوحة، هنا وهناك، في الحياة والموت. هذه كلمتي إلى نفسي وإلى الذين أشاركهم في انكسارهم في قلبي وفي دعائي. أطلب الشفاء لجميع الإخوة في دمشق الذين ينزفون في غير شكل، والتعزية للذين تركهم أحبّاء لهم، ولغبطة أبينا البطريرك يوحنّا، أوّلهم.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults