سأل أحدُ الإخوة: "كيف يغدو الإنسان شخصًا أفضل، تلميذًا لله فعلاً، من دون أن يدلّه الكبار في الكنيسة على السبيل إلى الحياة الجديدة؟". كان يسأل عن دور الكهنة في نقل فكر الربّ، لا سيّما عن الوعظ. يغيب عن بال معظم الإخوة أنّ الوعظ، الذي يؤدّيه الأساقفة والكهنة عمومًا، هو عملُ شركة. هذا فكرنا. لا يكون الوعظ الكنسيّ حقيقيًّا، أي يخدم الهدف منه، إن لم يُقبل كلّ مؤمن على الكلمة إقبالاً شخصيًّا في كلّ يوم، أي إن لم تكن الكلمة أساسًا له في يومه مثل طعامه وشرابه. هناك بُعدان لعلم الكلمة، الجماعيّ والفرديّ. أيّ بُعد، يلغي الآخر، يلغي ذاته أيضًا. الكلمة هنا، إن ذكرتُ توزيعها في الوعظ، لا تحقّق فعلها فعلاً، إن لم تحرّكنا إلى الإصغاء إلى الله في كلّ آن. خذوا من المنبر أنْ ما من تجديد لنا من دون أن نجوع كلّنا إلى الكلمة. هذه نبع كلّ جدّة.
جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults