17يوليو

علمُ الكلمات

أعرف الكلمات. عندما تعاندني، أنتظرها. لستُ طمّاعًا. كلّ ما أنتظره منها هو بعض سطور جديدة. اليوم، تركتني الكلمات أنتظر طويلاً. كانت تأبى أن تصطفّ في جوار رفيقاتها. السطور الواضحة اجتماع كلمات متجاورة تعرف سبيلها في حفظ المسافة وفي المرافقة. لا أنكر أهمّيّة المرافقة إن تكلّمتُ اليوم على المسافة. من دون المسافة، لا كتابة. من دونها تنتفي فرادة الكلمات. من دونها كلمات ذائبة بعضها في بعض. من دونها الإبهام. هل كانت الكلمات تعاندني، لأتبعها في هذا العلم الجوهريّ، أي في حفظ المسافة بيني وبين الناس؟ هي تعرف أنّني لا أتساهل في التزام هذا العلم. هل تريدني أن أقوى فيه؟ أستعمل الكلمات لأخاطبكم وغيركم. تبدو الكلمات اليوم لا تريدني سوى أن أكتب عنها. تستحقّ. المستحقّ يجب دائمًا أن يُعترَف له.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults