9يونيو

طروباريّة العنصرة

تردّني طروباريّة عيد العنصرة (مبارك أنت أيّها المسيح إلهنا…) إلى وجوه الإخوة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في بيروت، إلى بيتهم العتيق في "الجبل الصغير" الذي كان يجمعنا في ثمانينات القرن الفائت. كنتُ، في مطلع التزامي، أبحث، في الالتزام، عن الدقّة في الالتزام. كان الإخوة في بيروت لا ينحصرون في أداء هذه الطروباريّة في اجتماعاتهم إذا وقعت في عيد العنصرة أو في الأسبوع الذي يليه، بل يؤدّونها أيضًا في أوقات أخرى من أجل أن يثبتوا دقّتهم، أي إيمانهم أنّهم فقراء أبدًا إلى معونة الروح الذي يسكب على العالم خيراته بغزارة دائمًا. كثيرون يمكنهم أن يشهدوا للفرح الذي كان يعمّر وجوه الإخوة في أوان أدائها. أراهم أمامي. الوجوه، مفتوحةً، تشرح، للمبتدئ وللخبير، أنّ الروح هو الذي يقود السفينة في بحر العالم. بيروت منطلق العلم أنّنا للروح.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults