23مايو

شركة الفرح

أمس، كنتُ أمشي، في الصباح الباكر، بعيدًا عن منطقتنا، في طريق عامّ تظلّله أبنية شاهقة وأشجار حديقة عامّة نادرًا ما نجدها في مناطقنا. عبرت أمامي حافلة مدرسة تحمل فتيانًا كانوا يمطرون الطريق بأغاني فرح. كانوا في أقصى فرحهم… وتهذيبهم. كانوا يحيّون المارّة من نوافذ الحافلة كما لو أنّهم يوزّعون فرحهم علينا، على كلّ واحد منّا. هذا من كرم الطفولة. نالتني تلويحاتٌ بيدٍ من فتًى بدا لي من مكانه أنّ وجهه مألوف. انتشلني مشهد الأطفال قليلاً من حزن كان يمشي معي على الطريق. هذه قناعتي أنّ الفرح، أيْ أيَّ فرح حقيقيّ، يمدّ ذاته مثل جنديّ في معركةٍ عدوّه معروف، عدوّه الحزن أينما انوجد. بكلام واحد، قناعتي أن ليس من فرح خاصّ في العالم. كلّ فرح مقاتل من أجل عالم أفضل. هذه السطور، التي كتبتُها لكم في هذا اليوم، أرسلها إليكم من أجل شركة الفرح.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults