9يوليو

سيّدة المواعيد

أنتظر كلماتٍ تدقّ بابي في هذا اليوم، كلماتٍ جديدةً أرسلها إلى أصدقاء مثل كلّ يوم، في تمام الساعة التاسعة مساءً. إنّني الآن في بيتي أنحني على أوراق بيضاء تنتظرُ هي أيضًا مثلي أن ينزف عليها القلم الذي أمسكه بيدي. كلّ شيء مهيّأ. بما أنا عليه، بما كتبتُهُ لكم الآن عن طريقة انتظاري الكلمات، تبعتُ ما تعلّمتُهُ على كاتب عتيق اختبرتُ أنّه على حقّ. الكاتب، أيّ كاتب، ليكتب، يحتاج إلى أن يتّخذ وضعيّة كاتب. هذا سرّ الكتابة، ببساطة. الكلمات عمومًا تأتي في موعدها. أعرف أنّها أحيانًا تستعجل ذاتها إلينا، أي أنّها، في بعض الأحيان، تقتحمنا فيما نكون منصرفين إلى أشياء أخرى. هل لتأخّرها اليوم سبب؟! أيضًا أعرف أنّني لا أستحقّ كرم الكلمات. سيّدة المواعيد كرمُها مجّانيّ دائمًا. أيًّا كان سبب تأخّرها، لن أتزحزح من مكاني. إنّنا على موعد!

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults