21يوليو

سورية الواحدة

قالت تصرخ: "صارت سورية لونًا واحدًا. صارت حمراء قانية، حمراء كلّها، كلّها كلّها، مدنها وقراها، ساحلها وريفها... مَن يردّ لنا ألوان بلادنا المتنوّعة؟ مَن يثبّتنا في فصاحة الاعتقاد أنّ التنوّع هو الذي يكشف طبيعة بلادنا على حقيقتها، ويعطينا أن نرتقي، أكثر فأكثر، في الاكتشاف أنّ تلاقي المحبّة هو الذي يغني الحياة كلّها، كلّها كلّها؟". سمعتُ الصرخة بانتباهٍ رطبٍ أتعبَ عينيَّ. هذه البلاد، بلادنا، خرابها أن يبقى كلٌّ منها بلدانًا تتصارع من داخل! ليطمئنّ الذين لا يريدون لنا ذكرًا هنا، هنا وهناك! نحن، كما نحن، لا نشكّل تهديدًا لأحد، لأيّ أحد. نحن أنفسنا قادرون على أن نفني أنفسنا! هذه سورية تمشي من انفجار إلى انفجار. هل يُفهم السوريّين جميعًا أنّ دمَهم المتنوّع، الذي يسقي أرضًا يريح السالبين منها أن تبقى متناحرة، هو واحد. هذه غلبة الشعوب الواحدة أن تحفظ دائمًا أنّها واحد.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults