10يوليو

سنة على غزّة

كلّ شيء حدث في غزّة. نحن في لبنان يمكننا أن نعرف كثيرًا ما الذي حدث فيها فعلاً. قتل الناس، صغارًا وكبارًا. تهجيرهم في الداخل وإلى الخارج. التسجيل على أجساد الألوف منهم عاهاتٍ باقية. التعدّي على المستشفيات والعاملين في الشأن الصحّيّ، إدارةً وخدمة. التعدّي على الإعلاميّين. منع أعمال إغاثة المصابين في البيوت وعلى الطرقات. هدم الكنائس والجوامع. التعدّي على المصلّين في أثناء الصلاة. محو التاريخ!… أيّ من هذه الجرائم، وغيرها، يمكن تصنيفها من جرائم الحرب. ولكن، هناك جريمة، تعانيها غزّة منذ سنة واليوم لبنان، تفوق فظاعتها أيّ جريمة أخرى، هي صمت العالم عن المجرم. لا تسألوا عن الإنسانيّة في العالم. عندما يتعلّق الأمر بمصالح إسرائيل، تغدو الإنسانيّة ابتسامةً منكرةً على ثغر إبليس. سيصحو العالم النائم على أرائك المنكرات، إن لم يكن اليوم، فغدًا.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults