4مايو

سليم باز

تابعتُ أمس، من بعيد، مشهدًا من حفل تخرّج صديقي سليم باز دكتورًا في العلوم الماليّة في إحدى جامعات لندن. يعنيني هذا الحدث لأسباب عديدة أذكر منها اثنَين. الأوّل إصرار هذا الشابّ الألمعيّ على أن يكون مدى عمله، متعلِّمًا، هو أرض لبنان، هذا اللبنان عينه الذي عادت معظم عيون أهله في الخارج أو إلى الخارج. أعرف الإغراءات التي تعرّض لها، التي هي أو وهْمُها تدفع الكثيرين إلى البعيد. ردّ سليم عنه كلّ إغراء بإغراء الحبّ الشاهد الذي تربّى عليه. قولوا معي إنّ هذا تذكرة رجاء تفصح أنّ لوطننا مواعيده الواثقة مع الحياة والفرح. أمّا السبب الثاني، فهو أنّه نفّذ شرطًا وضعتُهُ له قبل أن ينطلق إلى إكمال هذا التخصّص. اشترطتُ عليه، ليسافر، أن يتقن كلّ التراتيل الملحَّنة التي ننشدها في كنيستنا، كلّها كلّها. أكمل سليم علومه في اختصاصه وفي ما يبيّن أنّ الكنيسة هي روح حياتنا. فرحي بك كبير.

شارك!

جميع الحقوق محفوظة، 2025
Powered by Wiz Consults